الفاضل الهندي

159

كشف اللثام ( ط . ج )

إمكان الإعلام وعدمه ، هذا إذا عفا مجّاناً ، أمّا لو عفا على مال فلا ضمان على الوكيل ، لأنّه لا يصحّ إلاّ صلحاً ، إلاّ أن يكون برضا الجاني ولم يعلم به الوكيل فيجري فيه الأوجه الثلاثة . ( ولو كان العفو بعد الاستيفاء لم يكن له أثر ، ولو اشتبه فكذلك ، لأصالة بقاء الحقّ ) وتأخّر العفو الحادث ( وبراءة المستوفى عن القصاص والدية ) . ( ولو ادّعى الوليّ ) أي وليّ الجاني ( قتله بعد العلم بالعفو ) أو العزل ولا بيّنة ( قدّم قول الوكيل مع اليمين ) للأصل . ( وفي ) وجوب ( الكفّارة ) على الوكيل بهذا القتل الّذي وقع بعد العزل أو العفو وهو لا يعلم ( إشكال : ينشأ من ) الأصل و ( أنّه أقدم ) على هذا القتل ( بحكم الحاكم ) استأذنه الموكّل في الاقتصاص أو لا ، فإنّه أثبت الدعوى عنده وحكم بأنّ له الاقتصاص وهو كاف ، وما كان كذلك فهو مرخّص فيه مباح أو مندوب ، ولا كفّارة في ذلك . ( ومن مساواته للرامي إلى صفّ الكفّار وهو لا يعلم إسلام المرميّ ) فإنّه أيضاً رمي مأمور به من الشارع . ( ولو اقتصّ الوكيل بعد موت الموكّل جاهلا بموته ، فإن كان ) اقتصاصه ( بإذن الحاكم فالدية في بيت المال ) فإنّه ممّا أخطأ فيه الحاكم ، وإلاّ فعليه الدية ، ويرجع بها على تركة الموكّل أو لا يرجع ولورثة الموكّل الدية من تركة الجاني إن لم يسقط الاستحقاق بفوات المحلّ . ( وإذا كان الوليّ لا يستوفي بنفسه ، ولم يكن هناك من يتبرّع بالاستيفاء استأجر الإمام من بيت المال من يستوفيه ) لأنّه من المصالح العظيمة مع أصل براءة الجاني والوليّ ابتداءً ( ولو لم يكن فيه مال ) أو كان وكان هناك ما هو أهمّ كسدّ الثغور ( دفع المقتصّ منه الأُجرة دون المستوفي ) وفاقاً للخلاف ( 1 )

--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 205 المسألة 81 .